أحدِهما (1) ، أو يكُن كَافِرًا وَالابْنُ مُسلمًا (2) .
وَلَيْسَ لولدٍ وَلَا لوَرثَتِهِ مُطَالبَةُ أبيهِ بدَينٍ (3) وَنَحْوِهِ بل بِنَفَقَةٍ وَاجِبَةٍ (4) .
(1) (الشرط الرابع) ألا يكون تملكه من مال ولده بمرض موت أحدهما المخوف.
(2) (الشرط الخامس) اتفاق دين الأب والولد.
(تتمة) (الشرط السادس) كون ما يتملكه الأب عينًا موجودة عند الولد - ولم يذكره الماتن -، فلو كان للولد دَين على غيره لم يجز للأب تملكه.
(3) أي: يحرم على الولد أن يطالب أباه - بخلاف الأم والجد، فله مطالبتهما كما قرره النجدي - بدَينه ونحوه كقرض وثمن مبيع وقيمة متلف، والعبارة: «ليس لفلان فعل كذا» تفيد التحريم. والظاهر أن المراد بالمطالبة المحرمة هنا: رفع دعوى ضده في المحكمة، قال في الغاية: (وليس لولد الصلب، ولا لورثته مطالبة أب، فلا يملك إحضاره بمجلس الحكم) ، فلا يسمعها القاضي، لكن يجوز أن يطلب حقه منه في غير المحكمة بأسلوب يليق بمقام الأبوة، فليحرر. (بحث)
(تتمة) ذكر الخلوتي: (تحريم مماطلة الأب لولده بدَينه إن كان الأب موسرًا) ، وفي المنتهى: (ويثبت له - أي: للولد - في ذمته الدَّين ونحوه ... ولا يسقط دينه الذي عليه بموته) .
(4) هذا المستثنى الأول من تحريم مطالبة الولد بدينه من أبيه: فللولد أن يدعي في المحكمة على أبيه للمطالبة بالنفقة الواجبة إن كان الولد عاجزًا عن التكسب أو فقيرًا، وزاد صاحب الوجيز: (وله حبسه عليها) ، وذكره في الإقناع عنه، وجزم به في الغاية، وفي زاد المستقنع.
(تتمة) المستثنى الثاني: للولد وورثتِه مطالبةُ الأب بعين المال الذي له عند أبيه - كسيارة مثلًا -، وهو مقيد بما إذا لم يتملكه الأب بالشروط المتقدمة. والله أعلم.