وَنِيَّةُ الاستباحة (1) ،
(1) يلزمها هذه النية، أي: تنوي استباحة فعل الصلاة ونحوها، ولا يصح أن تنوي رفع الحدث.
(تتمة) هل يرتفع حدث من حدثه دائم؟ قال بارتفاعه: الإقناع خلافًا للغاية، ولم يذكر المنتهى هذه المسألة. وما في الإقناع هو المذهب، ولا يُردُّ كلامُ الإقناع بقول الغاية. ووفّق البهوتي بينهما فقال: بارتفاع الحدث السابق لا المقارن الموجود، وصرَّح في الكشاف بعدم تعيين النية للفرض، فلا تعتبر هنا بخلاف التيمم؛ لأن طهارتها ترفع الحدث بخلافه. (مخالفة)
قلت: وإذا شدَّ مَنْ حدثه دائم على المحل شيئًا يمنع الخارج، فالقول برفع الحدث لا ينبغي التوقف فيه، والله أعلم.
(تتمة) الفرق بين التيمم والحدث الدائم: يتفق المتيمم ومن حدثه دائم في تعين نية الاستباحة لهما، ومن الفروق بينهما: أن حدث المتيمم - إذا تيمم -? يرتفع، بخلاف حدث من حدثه دائم - إذا توضأ -، فإنه يرتفع على ما ذهب إليه ا? قناع. قال الشيخ منصور: على الصحيح، وذهب في الغاية إلى أن حدث من حدثه دائم? يرتفع، وقال: خلافًا له. لكن الصواب والصحيح ما في ا? قناع، وهو ما مشى عليه الشيخ منصور في عدة مواضع.
وفائدة القول بأن حدث المتيمم? يرتفع وحدث من حدثه دائم يرتفع - مع التسوية بينهما في تعيين نية الاستباحة - ما جاء في ا? قناع حيث قال: (ولا يحتاج إلى تعيين نية الفرض) . قال الشيخ منصور معللا: (? ن طهارته ترفع الحدث بخلاف التيمم) ، والمراد: أن من حدثه دائم لو نوى استباحة الصلاة صلى بها ما شاء فروضًا ونوافل، أما المتيمم فإنه لو نوى استباحة صلاة نفل مثلًا لم يصلِّ به فرضًا، والعكس بالعكس. والله أعلم. (بحث)