والخطأُ (1) أن يَفْعلَ مَا لَهُ فعلُه كرمي صيدٍ وَنَحْوِه فَيُصِيبُ آدميًا (2) .
وَعمدُ صبيٍّ وَمَجْنُونٍ خطأٌ (3) .
وَيُقتلُ عَددٌ بِوَاحِدٍ (4) ،
(1) (القسم الثالث) من أقسام القتل: الخطأ: وهو قسمان: خطأ في القصد، وخطأ في الفعل، ولم أجد له تعريفًا عند الحنابلة وإنما يذكرون له صورًا.
(2) أي: أن يفعل الشخص ما يباح له فعله كرمي صيد أو هدف، فيصيب آدميًا معصومًا لم يقصده بالقتل فيقتله، فالقتل هنا خطأ.
(تتمة) يترتب على القتل الخطأ: 1 - الكفارة في مال القاتل، 2 - والدية على عاقلته، 3 - وحرمانه من الميراث؛ لتعلق الدية والكفارة به.
(3) لعدم القصد الصحيح منهما، فهو من باب الخطأ في القصد.
(4) أي: إذا قتل مجموعةٌ شخصًا، فإنهم يقتلون جميعًا بشرط: 1 - أن يصلح فعل كل واحد منهم للقتل ما لم يتواطؤوا، فإن تواطؤوا على قتله قُتلوا كلهم ولو لم يصلح فعل واحد منهم للقتل، 2 - وأن لا يكون أحدهم فعل ما لا تبقى معه الحياة كأن يخرج أحدهم أمعاءه ثم يذبحه الآخر، فالقصاص إذَن على الأول وحده. ويدل على قتل الجماعة بالواحد قوله تعالى: {ولكم في القصاص حياة} [البقرة، 179] ، وإجماع الصحابة رضي الله عنهم، وقد قال عمر رضي الله عنه في الغلام الذي قُتل غيلة: «لو اشترك فيه أهل صنعاء لقتلتهم به» ، رواه البخاري.