والقاذفُ (1) مُحصنًا يُجلَدُ حُرٌّ ثَمَانِينَ (2) ، ورقيقٌ نصفَهَا، ومبعَّضٌ بِحِسَابِهِ.
والمحصَنُ هُنَا: الحُرُّ المسلمُ العَاقِلُ العَفِيفُ.
(1) القذف لغة: الرمي، واصطلاحًا: الرمي بالزنا أو لواط، أو الشهادة بأحدهما ولم تكمل البينة. والقذف محرم إجماعًا، وهو من كبائر الذنوب.
(تتمة) يشترط لوجوب حدِّ القذف: 1 - مطالبة المقذوف، وألا يرجعَ عن المطالبة حتى يقام الحد، 2 - وألا يأتي القاذف ببينة - وهي: أربعة رجال - بما قذفه به، 3 - وألا يصدقه المقذوف، فإن صدقه لم يحد، 4 - وألا يلاعن القاذفُ المقذوفة فيما لو كان بين زوجين، فإذا لاعن الزوج سقط عنه الحد، وتقدم في اللعان، 5 - وأن يقذفه بما يمكن حصول الزنا أو اللواط من المقذوف، فإن كان ممن لا يمكن فلا حدّ.
(2) أي: فإذا قذف وهو مكلف مختار، ولو كان أخرس بإشارة مفهومة، ولو كان المقذوف ذات محرم، أو مجبوبًا، أو خصيًا، أو كانت المقذوفة رتقاء؛ حُدَّ الحر ثمانين جلدة لقوله تعالى: {والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة} [النور، 4] .