الثَّانِي: استِعمَالُ المرُوءَةِ بِفعلِ مَا يُزَيِّنُهُ ويجمِّلُه، وَتركِ مَا يُدَنِّسُه ويَشِينُهُ (1) .
وَلَا تُقبَلُ شَهَادَةُ بعضِ عمودَي نسبِهِ لبَعض (2) ، وَلَا أحدِ الزَّوجَينِ
(1) (الشرط الثاني) استعمال المروءة: والمروءة - كما قال الشيخ عثمان: (هي: كيفية نفسانية تحمل المرء على ملازمة التقوى وترك الرذائل) . والمراد باستعمال المروءة: أن يباشر المروءة، وذلك بفعل ما يزينه ويجمله في العادة كالكرم والسخاء وحسن الجوار، وترك ما يعيبه في العادة، ويذكرون: أنه لا تقبل شهادة الرقاص - وهو كثير الرقص -، ولا من يمد رجليه بحضرة الناس، ولا من يكشف من بدنه ما جرت العادة بتغطيته، وغير ذلك.
(تتمة) أما شيخ الإسلام فيخالف ما تقدم من تفصيل الحنابلة للعدالة، ويقول - كما في شرح البهوتي للمنتهى: (يعتبر العدل في كل زمن بحسبه، حتى لا تضيع الحقوق) ، فعلى ذلك، متى تعارف الناس أن فلانًا عدل، فإنه تقبل شهادته، وذلك أوسع من الشروط التي وضعها علماؤنا في المذهب، والله أعلم.
(2) موانع الشهادة: (المانع الأول) قرابة الولادة: فلا تقبل شهادة بعض عمودَيْ النسب لبعض كشهادة الابن لأبيه أو لجده وبالعكس، وعمودا النسب: هما الأصول والفروع.