«سمع الله لمن حمده» (1) ، وَبعد انتصابه: «رَبنَا وَلَك الْحَمد ملْءَ السَّمَاءِ (2) وملءَ الأَرْضِ وملءَ مَا شِئْت من شَيْءٍ بعد» ، ومأموم: «رَبنَا وَلَك الْحَمدُ» فَقَط (3) .
ثمَّ يكبر (4) وَيسْجد على الأعضاءِ السَّبْعَة فَيَضَع رُكْبَتَيْهِ ثمَّ يَدَيْهِ ثمَّ جَبهتَه وأنفَه (5) .
(1) يقوله أثناء رفعه، ويكمله قبل أن يستتم قائمًا.
(2) تابع الماتنُ المنتهى، ومثله في الغاية. أما الإقناع ففيه: «السماوات» على الجمع، وكلاهما ثابت، قال البهوتي في شرح المنتهى: المعروف في الأخبار: «السماوات» ، ولكن قال الإمام وأكثر الأصحاب بالإفراد - وهو المذهب -؛ لأنه هو الذي ورد في حديث ابن أبي أوفى. (مخالفة الماتن)
(3) أي: فإن استتم قائمًا قال الإمام والمنفرد: «ربنا ولك الحمد» ، وأما المأموم فيقول في أثناء الرفع: «ربنا ولك الحمد» ، فإذا استتم قائمًا سكت.
(تتمة) على المذهب: يخير المصلي بعد الرفع من الركوع بين إرسال يديه ووضع اليمنى على اليسرى.
(4) ولا يرفع يديه.
(5) لحديث: «أمرت أن أسجد على سبعة أعظم: على الجبهة - وأشار بيده إلى أنفه - واليدين والركبتين وأطراف القدمين» متفق عليه. والمذهب وضع الركبتين قبل اليدين في الهوي إلى السجود لحديث وائل بن حجر رضي الله عنه: «رأيت النبي صلى الله عليه وسلم إذا سجد وضع ركبتيه قبل يديه» ، رواه الأربعة والدارمي، وحسنه محقق سنن الدارمي الشيخ حسين سليم أسد، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، لكن الألباني ضعفه وصحح حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا: «إذا سجد أحدكم فلا يبرك كما يبرك البعير، وليضع يديه قبل ركبتيه» ، رواه الأربعة. وحديث أبي هريرة رضي الله عنه يميل إليه المحدثون في الغالب، وقد قال ابن حجر في البلوغ: هو أقوى من حديث وائل، لكنّ ابن القيم ذكر أن فيه قلبًا، والكلام فيه كثير، والله أعلم.