ص -138- ... ابن محمد الدمشقي بها قال ثنا أبو الحسين محمد بن عبد الله الرازي قال ثنا أبو العباس سلمان بن أحمد بن الضحاك قال ثنا أبو الاصبغ محمد بن سماعه قال ثنا مهدي بن إبراهيم قال سمعت مالك بن أنس يقول: سمعت الزهري يقول: سمعت سعيد بن المسيب يقول: ليس من شريف ولا عالم ولا ذي سلطان إلا وفيه عيب لا بد ولكن من الناس من لا تذكر عيوبه من كان فضله أكثر من نقصه وهب نقصه لفضله1.
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي قال أنا على بن عبد العزيز البرذعي قال ثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي قال ثنا أبو العباس عبد الله بن محمد بن عمرو الغزى بغزة الشام قال سمعت البويطي قال: قال الشافعي لا اعلم أحدا أعطى طاعة الله حتى لم يخلطها بمعصية الله2 إلا يحيى بن زكريا عليه السلام ولا عصى الله فلم يخلق بطاعة3 فإذا كان الأغلب الطاعة فهو المعدل وإذا كان الأغلب المعصية فهو المجرح.
أنشدني أبو عبد الله محمد بن على الصوري لنفسه:
في جد وفى هزل إذا شئت ... وجدي أضعاف أضعاف هزلي
عاب قوم على هذا ولجوا ... في عتابي وأكثروا فيه عذلى
قلت مهلا لا تغرقوا4 في ملامي ... واحكموا لي فيكم بغالب فعلى
إنا راض بحكمكم إن عدلتم ... رب حكم يمضى على غير عدل
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 قلت: أصله من قوله تعالى: {إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ} ، وما أحسن من لخصه في قوله:
ومن ذا الذي ترضى سجاياه كلها ... كفى المرء نبلا أن تعد معايبه
2 من صنف.
3 صف: بطاعته.
4 قط: لا تفرطوا.