فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 578

ص -139- ... فإذا كان غالب الأمر من فعلى ... سدادا تنسى نوادر1 جهلي

فانا العدل غير شك لدى الأقوام ... يقضى بذاك لي كل عدل

وبهذا أفتى فقيه جليل ... سيد ماجد عظيم المحل

نجل إدريس معدن العلم والحكم2 ... حليف العلياء أكرم نجلى

وبه قال ابن المبارك عبد الله ... ذو الفضل والمكان الأجل

وهو قول الإمام أحمد من بعد ... ومن ذا يربى عليه بفضل

رحمة الله والسلام عليهم ... أبدا ما استهل صوب بهطل

حدثني أبو الفضل محمد بن عبيد الله المالكي أنه قرأ على القاضي أبي بكر محمد بن الطيب قال والعدالة المطلوبة في صفة الشاهد والمخبر هي العدالة الراجعة إلى استقامة دينه وسلامة مذهبه وسلامته من الفسق وما يجرى مجراه مما اتفق على أنه مبطل العدالة3 من أفعال الجوارح والقلوب المنهي عنها والواجب أن يقال في جميع صفات العدالة أنها إتباع أوامر الله تعالى والانتهاء عن ارتكاب ما نهى عنه مما يسقط العدالة وقد علم مع ذلك أنه لا يكاد يسلم المكلف من البشر من كل ذنب ومن ترك بعض ما أمر به حتى يخرج الله من كل ما وجب له عليه وان ذلك يتعذر فيجب لذلك أن يقال أن العدل هو من عرف بأداء فرائضه ولزوم ما أمر به وتوقى ما نهى عنه وتجنب الفواحش المسقطة وتحرى الحق والواجب في أفعاله ومعاملته والتوقي في لفظه مما يثلم الدين والمروءة فمن كانت هذه حاله فهو الموصوف بأنه عدل في دينه ومعروف بالصدق في حديثه و ليس يكفيه في ذلك اجتناب كبائر الذنوب التي يسمى فاعلها فاسقا حتى يكون مع ذلك متوقيا لما يقول: كثير من الناس أنه لا يعلم أنه كبير:

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 قط: بوادر.

2 قط: والحلم.

3 قط: للعدالة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت