ص -156- ... أخبرنا أبو سعد الماليني قال أنا عبد الله بن عدى قال أنا زكريا الساجي قال حدثت عن يحيى بن معين قال: كان محمد بن عبد الله الأنصاري يليق به القضاء فقيل له يا أبا زكريا فالحديث فقال:
للحرب أقوام لها خلقوا1 ... وللدواوين حساب وكتاب
[قلت] 2: ما يعرف به صحة المحدث العدل الذي يلزم قبول خبره على ضربين:
فضرب منه يشترك في معرفته الخاصة والعامة وهو الصحة في بيعه وشرائه وأمانته ورد الودائع وإقامة الفرائض وتجنب المآثم فهذا ونحوه اشترك الناس في علمه.
والضرب الآخر هو العلم بما يجب كونه عليه من الضبط والتيقظ والمعرفة بأداء الحديث وشرائطه والتحرز من أن يدخل عليه ما لم يسمعه ووجوه التحرز في الرواية ونحو ذلك مما لا يعرفه إلا أهل العلم بهذا الشأن فلا يجوز الرجوع فيه إلى قول العامة بل التعويل فيه على مذاهب النقاد للرجال فمن عدلوه وذكروا أنه يعتمد على ما يرويه جاز حديثه ومن قالوا فيه خلاف ذلك وجب التوقف عنه.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 كذا.
2 من صف.
فصل: ومن لم يرو غير حديث أو حديثين ولم يعرف بمجالسة العلماء وكثرة الطلب
غير أنه ظاهر الصدق مشهود له بالعدالة قبل حديثه حرا كان