ص -157- ... أو عبدا وكذلك إن لم يكن من أهل العلم بمعنى ما روى لم يكن بذلك مجروحا لأنه ليس يؤخذ عنه فقه الحديث وإنما يؤخذ منه لفظه ويرجع في معناه إلى الفقهاء فيجتهدون فيه بآرائهم.
والدليل على ذلك ما أخبرناه أبو القاسم عبد الرحمن بن أحمد بن إبراهيم القزويني قال أنا على بن إبراهيم بن سلمة القطان قال ثنا محمد بن يونس الكديمي قال ثنا عبد الله بن داود الخريبي قال ثنا على بن صالح عن سماك بن حرب عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:"نضر الله امرأ سمع منا حديثا فحفظه حتى يبلغه إلى من هو أحفظ منه ويبلغه من هو أحفظ منه إلى من هو افقه منه فرب حامل فقه ليس بفقيه".
وقد قبل علماء السلف ما رواه النساء والعبيد ومن ليس بفقيه وإن لم يرو أحدهم غير حديث أو حديثين. فإن قيل كيف يقبل خبرا لعبد وليس هو من أهل الشهادة؟!
قلنا لا جماع الناس على ذلك مع أن جماعة من السلف أجازوا شهادة العبد [العدل] 1 ولأن الشاهد يوافق المخبر في بعض صفاته ويفارقه في بعضها
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 من قط.