فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 578

ص -176- ... عدالته [جعل حماد الحكم لما علموه من جرحه دون ما أخبر به الغريب من عدالته] 1.

أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال أنا محمد بن أحمد بن الحسن قال ثنا بشر بن موسى قال: قال عبد الله بن الزبير الحميدي فإن قال قائل لم لا2 تقبل ما حدثك الثقة حتى انتهى به إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما انتهى إليك من ذلك من جرحه لبعض من حدث به وتكون مقلدا ذلك الثقة مكتفيا به غير مفتش له وهو حمله ورضيه لنفسه؟!!

فقلت لأنه قد انتهى إلى في ذلك علم ما جهل الثقة الذي حدثني عنه فلا يسعني أن أحدث عنه لما انتهى إلى فيه بل يضيق ذلك على ويكون ذلك واسعا للذي حدثني عنه إذا لم يعلم منه ما علمت من ذلك.

وكذلك الشاهد يشهد عند الحاكم فيسأل في السر والعلانية فيعدل فيقبل شهادته ثم يشهد عنده مرة أخرى أو عند غيره فيسأل عنه فلا يعدل فيردها الحاكم بعد إجازته لها لا يسعه إلا ذلك ولا يلزم الحاكم بعده أن يجيزها إذا لم يعدل إن كان حاكم قبله وكذلك أنا والذي حدثني انتهى إلى من علم ما جهل من ذلك وكلانا مصيب فيما فعل.

قلت3 ولأن من عمل بقول الجارح لم يتهم المزكى ولم يخرجه بذلك عن كونه عدلا ومتى لم نعمل بقول الجارح كان في ذلك تكذيب له ونقض لعدالته وقد علم أن حاله في الأمانة مخالفة لذلك ولأجل هذا وجب إذا شهد شاهدان على رجل بحق وشهد له شاهدان آخران أنه قد خرج منه أن يكون العمل

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 من قط.

2 قط: لم لم.

3 قط: قال الخطيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت