فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 578

ص -177- ... بشهادة من شهد بقضاء الحق أولى لأن شاهدي القضاء يصدقان الآخرين ويقولان علمنا خروجه من الحق الذي كان عليه وأنتما لم تعلما ذلك.

ولو قال شاهدا ثبوت الحق نشهد أنه لم يخرج من الحق لكانت شهادة باطله.

فصل إذا عدل جماعة رجلا وجرحه أقل عددا من المعدلين

فإن الذي عليه جمهور العلماء أن الحكم للجرح والعمل به أولى وقالت طائفة بل الحكم للعدالة وهذا خطأ لأجل ما ذكرناه من أن الجارحين يصدقون المعدلين في العلم بالظاهر ويقولون عندنا زيادة علم لم تعلموه من باطن أمره.

وقد اعتلت هذه الطائفة بأن كثرة المعدلين تقوى حالهم وتوجب العمل بخبرهم وقلة الجارحين تضعف خبرهم وهذا يعد ممن توهمه لأن المعدلين وان كثروا ليسوا يخبرون عن عدم ما أخبر به الجارحون ولو اخبروا بذلك وقالوا نشهد أن هذا لم يقع منه لخرجوا بذلك من أن يكونوا أهل تعديل أو جرح لأنها شهادة باطلة على نفى ما يصح ويجوز وقوعه وإن لم يعلموه فثبت ما ذكرناه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت