ص -264- ... وهو لا يعقل المعنى قال أفيكون عدلا غير مقبول الحديث قلت نعم إذا كان كما وصفت كان هذا موضع ظنة بينة يرد بها حديثه وقد يكون الرجل عدلا على غيره ظنينا في نفسه وبعض أقربيه ولعله أن يخر من بعد أهون عليه من أن يشهد بباطل ولكن الظنة لما دخلت عليه تركت بها شهادته فالظنة فيمن لا يؤدى الحديث بحروفه ولا يعقل معانيه أبين منها في الشاهد لمن ترد شهادته له فيما هو ظنين فيه.
قلت1: وقد اختلف أهل العلم في رواية الأحاديث على المعاني فرأى بعضهم أنه لا يجوز مخالفة الألفاظ ولا تقديم بعض الكلام على بعض وإن كان المعنى في الجميع واحدا ولا الزيادة ولا النقصان في شيء من الحروف ومنهم من رأى أن ذلك واجب في قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خاصة وأما غيره فليس بواجب فيه ومنهم من قال يجوز جميع ما ذكرناه وإن كان في لفظ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا أصيب المعنى ونحن نذكر الروايات عمن حفظت عنهم على اختلافهم في ذلك إن شاء الله تعالى.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 قط: قال الخطيب.