فهرس الكتاب

الصفحة 260 من 578

ص -292- ... جعفر بن محمد بن عيسى بن نوح قال ثنا محمد بن عيسى بن الطباع قال: قال لي: عنبسة قلت لابن المبارك علمت أن حماد بن سلمة كان يريد أن يختصر الحديث فيقلب معناه قال: فقال لي: أو فطنت له؟

فان كان المتروك من الخبر متضمنا لعبارة أخرى وأمرا لا تعلق له بمتضمن البعض الذي رواه ولا شرطا فيه جاز للمحدث رواية الحديث على النقصان وحذف بعضه وقام ذلك مقام خبرين متضمنين عبارتين منفصلتين وسيرتين وقضيتين لا تعلق لإحداهما بالأخرى فكما يجوز لسامع الخبر الواحد القائم فيما تضمنه مقام الخبرين [اللذين هذه حالهما رواية أحدهما دون الآخر فكذلك يجوز لسامع الخبر1 الواحد] القائم فيما تضمنه مقام الخبرين المنفصلين رواية بعضه دون بعض فلا فرق بين أن يكون قد رواه هو بتمامه أو رواه غيره بتمامه أولم يروه غيره ولا هو بتمامه لأنه بمثابة خبرين منفصلين في أمرين لا تعلق لأحدهما بالآخر وكذلك لا يجوز لسامع الخبر الذي يتضمن حكما متعلقا بغيره وأمرا يلزم في حكم الدين لا يتبين المقصد منه إلا باستماع الخبر على تمامه وكماله أن يروى بعضه دون بعض لأنه يدخله فساد وإحالة لمعناه وسد لطريق العلم بالمراد منه فلا فصل في تحريم ذلك عليه بين أن يكون قد رواه غيره مبينا أو هو مرة قبلها أو لم يكن ذلك لأنه قد يسمعه ثانيا منه إذا رواه ناقصا غير الذي سمعه تاما فلا يصل بنصه إلى معناه وقد يسمع روايته له ناقصا من لم يسمع رواية غيره له تاما فلا يجوز رواية ما حل هذا المحل من الإخبار إلا على التمام والاستقصاء اللهم إلا أن يروى الخبر بتمامه غيره ويغلب على ظن راويه على النقصان أن من يرويه له قد سمعه من الغير تاما وانه يحفظه بعينه ويتذكر بروايته له البعض باقي

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 من قط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت