ص -306 - ... وأما رد النبي صلى الله عليه وآله وسلم على الرجل في الحديث الثاني قوله وبرسولك إلى وبنبيك الذي أرسلت فإن أمدح من الرسول ولكل واحد من هذين النعتين موضع ألا ترى أن اسم الرسول يقع على الكافة واسم النبي لا يتناول إلا الأنبياء خاصة وإنما فضل المرسلون من الأنبياء لأنهم جمعوا النبوة والرسالة معا فلما قال وبنبيك الذي أرسلت جاء [بأمدح] 1 النعت وهو النبوة ثم قيده بالرسالة حين قال الذي أرسلت وبيان آخر وهو أن قوله وبرسولك الذي أرسلت غير مستحسن لأنه يجتزأ بالقول الأول إن هذا رسول فلان عن أن يقول: الذي أرسله إذ كان لا يفيد القول الثاني إلا المعنى الأول وكان قوله وبنبيك الذي أرسلت يفيد الجمع بين النبوة والرسالة فلذلك أمره النبي صلى الله عليه وآله وسلم به ورده إليه. والله أعلم.
[آخر الجزء السادس] 2
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 من قط.
2 من قط: وفيها بعده ما لفظه.
"ويتلوه في الذي يليه: باب ذكر من كان يذهب إلى إجاز الرواية على المعنى من السلف، وسياق بعض أخبارهم في ذلك إن شاء اله تعالى".
والحمد لله وحده، وصلواته على نبيه محمد وآله وسلم تسليما كثيرا، وهو حسبنا ونعم الوكيل.