ص -422- ... شهدوا على شهادة1 غيرهم لم أقبل شهادة غيرهم حتى أعرف حاله ولم تكن معرفتي عدلهم معرفتي عدل من شهدوا على شهادته وقولهم عن خبر أنفسهم وتسميتهم على الصحة حتى يستدل من فعلهم بما يخالف ذلك فيحترس منهم في الموضع الذي خالف فعلهم فيه ما يجب عليهم ولم نعرف بالتدليس ببلدنا فيمن مضى ولا من أدركنا من أصحابنا إلا حديثا فإن منهم من قبله عمن لو تركه عليه كان خيرا له وكان قول الرجل سمعت فلانا يقول: سمعت فلانا وقوله حدثني فلان عن فلان سواء عندهم لا يحدث واحد2 منهم عمن لقي إلا ما سمع منه فمن عرفناه بهذا الطريق قبلنا منه حدثني فلان عن فلان إذا لم يكن مدلسا ومن عرفناه دلس مرة فقد أبان لنا عورته في روايته وليست تلك العورة بكذب فنرد بها حديثه ولا النصيحة في الصدق فنقبل منه ما قبلنا من أهل النصيحة في الصدق فقلنا لا نقبل من مدلس حديثا حتى يقول: فيه"حدثني"أو"سمعت".
[قال الخطيب] 3 واختلفوا في المحدث إذا قال"حدثنا"فلان قال أخبرنا فلان هل يجوز للطالب أن يقول: في الرواية حدثنا أو"حدثني"بدل"أخبرنا"وأخبرنا أو أخبرني بدل حدثنا أم لا فمنع من ذلك من كان يذهب إلى أن اتباع الألفاظ في الرواية واجب وأجازه من أباح التحديث على المعنى.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق قال ثنا عثمان بن أحمد قال ثنا حنبل بن إسحاق قال ثنا علي بن بحر4 قال ثنا محمد بن الحسن الواسطي قال ثنا عوف
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 من الرسالة، وليس في الأصلين، ولكن في هامش قط لعله شهادة ح.
2 في الرسالة أحد.
3 من قط.
4 من رجال التهذيب، ووقع في صف: يحيى، خطأ"ح".