ص -469- ... ومحمد بن هارون وأحمد بن علي1 بن الجارود ومحمد بن عبد الله بن ممك وعلي بن الحسن بن سلم وهذه أحاديثي قد سمعتها من هؤلاء الرهط المسمين في هذه الرقعة فقد أجزتها لهم فليرووها عني إن أحبوا ذلك وأحب كل واحد منهم على الإنفراد فقد أبحت لهم ذلك وكتبه محمد بن يحيى بخطه.
فأما إذا رد المحدث إلى الطالب كتابه من غير أن ينظر فيه وأجاز له روايته عنه فإن ذلك لا يصح لجواز أن لا يكون من حديثه أو يكون من حديثه إلا فإن غير صحيح قد أسقط في النقل بعض أسانيده2 أو متونه.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق قال أنا عثمان بن أحمد الدقاق قال ثنا حنبل بن إسحاق قال سألت أبا عبد الله عن القراءة فقال لا بأس بها إذا كان رجل يعرف ويفهم قلت له فالمناولة قال ما أدري ما هذا حتى يعرف المحدث حديثه وما يدريه ما في الكتاب وكان أبو عبد الله ربما جاءه الرجل بالرقعة من الحديث فيأخذها فيعارض3 بها كتابه ثم يقرؤها على صحابها قال أبو عبد الله وأهل مصر يذهبون إلى هذا وأنا لا يعجبني فأما القراءة فقد فعله قوم ورأوه جائزا وأنا أراه حسنا جائزا قال وسى4 يقول: حدثنا وأخبرنا وقرأت قلت5 وأراه في قوله وأهل مصر يذهبون إلى هذا أعني المناولة للكتاب وإجازة روايته من غير أن يعلم الراوي هل ما فيه من حديثه أم لا والله أعلم.
ولو قال الراوي للمستجيز حدث بما في الكتاب عني إن كان من حديثي مع براءتي من الغلط والوهم كان ذلك جائزا حسنا.
أخبرني الحسن بن أحمد الحربي6 قال أنا أحمد بن جعفر بن حمدان أن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 صف: يزيد.
2 قط: الأسانيد.
3 صف: فيعرض.
4 قط: ويبين.
5 قط: قال الخطيب.
6 هو:"أبو محمد المؤدب"ووقع في صف: أخبرني القاضي"أحمد ابن الحسين بن محمد الحيري لذكر"ح"."