ص -477 - ... ذكر النوع الثاني من أنواع الإجازة
وهو أن يدفع الطالب إلى الراوي صحيفة قد كتب فيها إن رأى الشيخ أن يجيز لي [جميع] 1 ما يصح عندي من حديثه فعل فيقول له الراوي بلفظه قد أجزت لك كلما سألت أو يكتب له ذلك تحت خطه في الصحيفة فيقرؤه2 عليه فهذا النوع دون المناولة في المرتبة لأنه لم ينص في الإجازة على شيء بعينه ولا أحاله على تراجم كتب بأعيانها من أصوله ولا من الفروع المقروءة عليه وإنما أحاله على ما يصح عنده عنه وهو في تصحيح ما روى الناس عنه على خطر لأنه لا يقطع على صحة ما روى عنه إلا بتواتر من الخبر وانتشار يقوم في الظاهر مقام التواتر وفي باب المناولة التي قدمنا ذكرها يقطع على صحة رواياته فيها فيجب على الطالب الذي أطلقت له الإجازة أن يتفحص عن أصول الراوي من جهة العدول الأثبات فما صح عنده من ذلك جاز له أن يحدث به ويكون مثال ما ذكرناه من قول الرجل قد وكلتك في جميع ما صح عندك فإن ملك لي أن تنظر فيه على وجه الوكالة المفروضة فإن هذا ونحوه عند الفقهاء من أئمة3 المدينة صحيح ومتى صح عنده وجوب الملك للموكل كان4 له التصرف فيه وكذلك فهذه الإجازة المطلقة متى صح عنده في الشيء فإن من حديثه جاز له أن يحدث به عنه.
سألت أبا بكر البرقاني عن الإجازة المطلقة والمكاتبة قال هما شيء
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 من قط.
2 قط: ويقرؤه.
3 قط: أهل.
4 صف: فأجاز.