فهرس الكتاب

الصفحة 513 من 578

ص -547- ... وشعبة عن الزهري وما كان نحو ذلك مما لم نذكره والحكم في الجميع عندنا واحد وكذلك الحكم فيمن أرسل حديثا عن شيخ لقيه إلا فإن لم يسمع ذلك الحديث منه وسمع ما عداه.

وقد اختلف العلماء في وجوب العمل بما هذه حاله فقال بعضهم أنه مقبول ويجب العمل به إذا كان المرسل ثقة عدلا وهذا قول مالك وأهل المدينة وأبي حنيفة وأهل العراق وغيرهم وقال محمد فإن إدريس الشافعي رضي الله عنه وغيره من أهل العلم لا يجب العمل به وعلى ذلك أكثر الأئمة من حفاظ الحديث ونقاد الأثر واختلف مسقطوا العمل بالمرسل في قبول رواية الصحابي خبرا عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يسمعه منه.

مثل ما أخبرنا أبو بكر أحمد فإن علي فإن محمد الأصبهاني الحافظ بنيسابور قال أنا أبو عمرو محمد فإن أحمد فإن حمدان قال أنا عمران فإن موسى فإن مجاشع قال ثنا محمد فإن خلاد قال ثنا معتمر عن أبيه قال حدثنا أنس قال ذكر لي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لمعاذ:"من لقي الله تعالى لا يشرك يعني به شيئا دخل الجنة"فقال يا نبي الله أفلا أبشر الناس قال:"لا إني أتخوف أن يتكلوا"فقال بعضهم لا تقبل مراسيل الصحابة لا للشك في عدالتهم ولا لأن فيهم من خرج عنها بجرم كان منه ولكن لأنه قد يروي الراوي منهم عن تابعي وعن أعرابي لا تعرف صحبته ولا عدالته فلذلك يجب العمل بترك مرسله ولو قال لست أروي لكم إلا عن سماعي من الرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أو من صحابي لوجب علينا قبول مرسله وقال آخرون مراسيل الصحابة كلهم مقبولة لكون جميعهم عدولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت