ص -548- ... مرضيين وان الظاهر فيما أرسله الصحابي ولم يبين السماع فيه أنه سمعه من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أو من صحابي سمعه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأما من روى منهم عن غير الصحابة فقد بين في روايته ممن سمعه وهو أيضا قليل نادر فلا اعتبار به وهذا هو الأشبه بالصواب عندنا لما أخبرنا محمد فإن أبي عمرو الصوفي بنيسابور قال ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني الحافظ قال ثنا إبراهيم بن أبي طالب ومحمد بن إسماعيل قالا ثنا أبو كريب قال ثنا إسحاق بن منصور قال ثنا إبراهيم بن يوسف عن أبيه عن أبي إسحاق قال سمعت البراء بن عازب يقول: ليس كلنا سمع حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كانت لنا ضيعة وأشغال وكان الناس لم يكونوا يكذبون يومئذ فيحدث الشاهد الغائب.
وأخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي قال ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم قال ثنا يحيى بن جعفر قال أنا عبد الوهاب بن عطاء قال أنا إسماعيل بن مسلم عن الحسن عن أنس بن مالك أنه قال ليس كل ما نحدثكم عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سمعناه منه ولكن حدثنا أصحابنا ونحن قوم لا يكذب بعضهم بعضا.
ومن القائلين بقبول المراسيل من يقدم ما أرسله الأئمة من الصحابة والتابعين ومن بعدهم على مسند من ليس في درجتهم اعتلالا بأنهم لا يرسلون إلا ما ظهر وبان واشتهر وحصل لهم العلم بصحته قال وانتشاره وظهوره أقوى من مسند الواحد ومن جرى مجراه ومنهم من يعمل بمراسيل كبار التابعين [دون مراسيل من قصر عنهم ومنهم من يقبل مراسيل جميع التابعين1] إذا استووا في العدالة وكذلك مراسيل
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 من قط.