فهرس الكتاب

الصفحة 520 من 578

ص -554- ... ثنا فلان عن سماعه من فلان يشق ويصعب لأنه لو قال أحدثكم عن سماعي من فلان وروى فلان عن سماعه من فلان وفلان عن سماعه من فلان حتى يأتي على أسماء جميع مسندي الخبر إلى أن يرفع إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وفي كل حديث يرد مثل ذلك الإسناد لطال وأضجر وربما كثر رجال الإسناد حتى يبلغوا عشرة وزيادة على ذلك وفيه إضرار بكتبة الحديث وخاصة المقلين منهم والحاملين لحديثهم في الأسفار ويذهب بذكر ما مثلناه مدة من الزمان فساغ لهم لأجل هذه الضرورة استعمال عن فلان وليس بالعلماء والحكام ضرورة في ترك تزكية الرواة والشهود بل ذلك فرضهم وسهل متأت منهم.

وإذا كان الأمر على ما ذكرناه وضح صحة ما ذهبنا إليه وفساد قول ومخالفينا1.

أخبرنا محمد بن الحسين أنا عبد الله بن جعفر قال ثنا يعقوب بن سفيان قال سمعت عبد الرحمن بن إبراهيم دحيما قال ثنا الوليد قال كان الأوزاعي إذا حدثنا يقول: ثنا يحيى قال ثنا فلان قال ثنا فلان حتى ينتهي قال الوليد فربما حدثت كما حدثني وربما قلت عن عن [عن] 2 تخففنا من الأخبار.

أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال ثنا محمد بن أحمد بن الحسن قال ثنا بشر بن موسى قال: قال عبد الله بن الزبير الحميدي:

فإن قال قائل: فما الحجة في ترك الحديث المقطوع والذي يكون في إسناده رجل ساقط وأكثر من ذلك ولم يزل الناس يحدثون بالمقطوع وما كان في إسناده رجل ساقط وأكثر.

قال عبد الله قلت: لان الموصول وإن لم يقل فيه سمعت حتى ينتهي الحديث إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فإن ظاهره السامع المدرك حتى يتبين فيه

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 قط: من خالفنا.

2 من قط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت