فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 578

ص -83- ... فبكى عبد الرحمن وقال يا أبا يعقوب لو سمعت هذه الكلمة قبل تصنيفي هذا الكتاب لما صنفته.

قلت1: وليس الأمر على ما ذهبوا إليه لأن أهل العلم أجمعوا على إن الخبر لا يجب قبوله إلا من العاقل الصدوق المأمون على ما يخبر به وفى ذلك دليل على جواز الجرح لمن لم يكن صدوقا في روايته مع أن سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد وردت مصرحة بتصديق ما ذكرنا وبضد قول من خالفنا.

أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن رزق البزاز وأبو الحسين على بن محمد بن عبد الله بن بشران السكري قالا أنا إسماعيل بن محمد الصفار ثنا زكريا بن يحيى المروزي ثنا سفيان بن عيينة عن ابن المنكدر سمع عروة بن الزبير يقول: حدثتنا عائشة أن رجلا استأذن على النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال:"ائذنوا له فبئس رجل العشير أو بئس رجل العشيرة"فلما دخل ألان له القول قالت عائشة يا رسول الله قلت له الذي قلت فلما دخل ألنت له القول قال:"يا عائشة إن شر الناس منزلة يوم القيامة من ودعه أو تركه الناس اتقاء فحشه".

ففي قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم للرجل بئس رجل العشيرة دليل على أن أخبار المخبر بما يكون في الرجل من العيب على ما يوجب العلم والدين من النصيحة للسائل ليس بغيبة إذ لو كان ذلك غيبة لما أطلقه النبي صلى الله عليه وآله وسلم وإنما أراد عليه السلام بما ذكر فيه والله أعلم أن بئس

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 قط: قال الخطيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت