فهرس الكتاب

الصفحة 536 من 578

ص -570- ... ولما ارتحلوا1 في جمعه مسموعا ولا التمسوا صحته ولكان أهل كل عصر إذا سمعوا حديثا من عالمهم وهو يقال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كذا وكذا لم يسألوه عن إسناده وقد روينا عن جماعة من التابعين وأتباع التابعين كانوا يسألون عن السنة ثم يقولون للتابعين هل من أثر وإذا ذكر الأثر قالوا هل من قدوة وإنما يعنون بذلك الإسناد المتصل ولم يقتصروا على قول الزهري وإبراهيم قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فكيف يقتصروا من مالك والنعمان إذا قالا قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

أخبرنا محمد بن الحسين القطان أنا عبد الله بن جعفر قال ثنا يعقوب بن سفيان قال حدثني بن نمير قال ثنا ابن إدريس قال سمعت الأعمش يقول: جالست إياس بن معاوية فحدث بحديث فقلت عمن تذكر هذا فضرب لي مثل رجل من الخوارج فقلت أنى تضرب2 هذا المثل تريد أن أكنس الطريق بثوبي فلا أدع بعرة ولا خنفساء إلا حملتها.

حدثني الحسن بن أبي طالب قال ثنا علي بن عمرو الحريري قال ثنا أبو صالح عبد الرحمن بن سعيد الأصبهاني قال ثنا رسته يعني عبد الرحمن بن عمر قال سمعت الأصمعي يقول: حضرت ابن عيينة وأتاه أعرابي فقال كيف أصبح الشيخ يرحمه الله فقال سفيان بخير بحمد الله قال ما تقول في امرأة من الحاج حاضت قبل أن تطوف بالبيت فقال تفعل ما يفعل الحاج غير أنها لا تطوف بالبيت فقال هل من قدوة قال: نعم عائشة حاضت قبل أن تطوف بالبيت فأمرها النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن تفعل ما يفعل الحاج غير الطواف قال هل من بلاغ عنها قال: نعم حدثني عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة بذلك قال الأعرابي لقد استسمنت القدوة وأحسنت البلاغ والله لك بالرشاد.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 قط: رحلوا.

2 قط: يضرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت