فهرس الكتاب

الصفحة 539 من 578

ص -573- ... يكون إذا سمي من روي عنه لم يسم مجهولا ولا مرغوبا عن الرواية عنه فيستدل بذلك على صحته فيما يروى عنه.

قال الشافعي [ويكون] 1 إذا شرك أحدا من الحفاظ في حديث لم يخالفه فإن خالفه ووجد حديثه انقص كانت في هذه دلائل2 على صحة مخرج حديثه ومتى خالف ما وصفت أضر بحديثه حتى لا يسع أحدا منهم قبول مرسله وإذا وجدت الدلالة3 لصحة حديثه بما وصفت أحببنا أن يقبل مرسله ولا نستطيع أن نزعم4 أن الحجة تثبت به ثبوتها بالمتصل وذلك أن معنى المنقطع مغيب يحتمل أن يكون حمل عمن يرغب عن الرواية عنه إذا سمي وأن بعض المنقطعات وإن وافقه مرسل مثله فقد يحتمل أن يكون مخرجهما واحدا من حديث من لو سمي لم يقبل وان بعض قول أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا قال برأيه لو وافقه لم يدل على صحة مخرج الحديث دلالة قوية إذا نظر فيهما5 ويمكن أن يكون إنما غلط به حين سمع قول بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم يوافقه ويحتمل مثل هذا فيمن يوافقه6 من بعض الفقهاء.

فأما من بعد كبار التابعين الذين كثرت مشاهدتهم لبعض أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم فلا أعلم منهم واحدا يقبل مرسله لأمور أحدها أنهم أشد تجوزا فيمن يروون عنه والآخر أنهم يؤخذ عليهم الدلائل فيما أرسلوا بضعف مخرجه والآخر كثرة الإحالة في الإخبار وإذا كثرت الإحالة كان أمكن للوهم وضعف من يقبل عنه.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 من قط والرسالة.

2 في الرسالة: دلالة.

3 في الرسالة: الدلائل.

4 قط: ولا نستطيع أن يزعم.

5 قط: فيها.

6 قط: وافقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت