ص -611- ... أخبرني أبو بكر أحمد بن محمد بن عبد الواحد المروروذي قال ثنا محمد بن عبد الله بن محمد الحافظ بنيسابور قال ثنا أبو الطيب محمد بن أحمد المذكر قال ثنا إبراهيم بن محمد المروزي عن علي بن خشرم قال: قال لنا وكيع أي الإستادين أحب إليكم الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله أو سفيان عن منصور عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله فقلنا الأعمش عن أبي وائل فقال يا سبحان الله الأعمش شيخ وأبو وائل شيخ وسفيان فقيه ومنصور فقيه إبراهيم فقيه وعلقمة فقيه وحديث تداوله الفقهاء خير من أن يتداوله الشيوخ.
أخبرني علي بن أبي علي البصري قال ثنا محمد بن خلف بن محمد الخلال قال ثنا محمد بن هارون بن حميد قال ثنا إبراهيم بن سعيد قال سمعت وكيعا يقول حديث الفقهاء أحب إلي من حديث المشايخ.
ويرجح بأن يكون أحد الخبرين خارجا على وجه البيان للحكم والآخر ليس كذلك وهذا نحو قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم:"أيما إهاب دبغ فقد طهر"ولم يفصل بين جلد ما يؤكل لحمه وما لا يؤكل فهو مقدم على ما روى عنه من نهيه عن جلود السباع أن تفترش لأنه لم يقصد بذلك النهي بيان نجاستها بل يجوز أن يكون نهى1 عن ذلك لأن في افتراشها خيلاء وتشبها بملوك الأعاجم وليس في الخبر تصريح 2بنجاستها فوجب تقديم خبر الدباغ.
أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال ثنا أبو محمد عبد الله بن جعفر بن حيان قال ثنا عبد الله بن محمد بن يعقوب قال ثنا أبو حاتم يعني الرازي قال ثنا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 قط: بل يجوز في النهي.
2 قط: مسوغ، وكتب بالهامش:"تأمل في لفظ مسوغ ولفظه في النهي".