9 -وعن عائشة رضي الله عنها، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن الله رفيق يحب الرفق، ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف وما لا يعطي على ما سواه» [رواه مسلم] .
يدل الحديث على منزلة الرفق بين مكارم الأخلاق وما يستحقه صاحب الرفق من الثناء الجميل والأجر الجزيل من الله سبحانه وتعالى، ويبين الحديث قبح العنف والشدة والغلظة حيث إن صاحبها محروم من الخير؛ لكونه لم يفعله أصلًا وإن فعله لا يوفق فيه، ومن هنا كان الرفق يزين كل فعل والعنف يشين كل فعل، كما جاء في الحديث الآخر.
10 -وعنها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه، ولا ينزع من شيء إلا شانه» [رواه مسلم] .
فدل هذا الحديث على ضرورة التحلي بالرفق، فإنه يزين المرء ويجمله في أعين الناس، وعند الله تعالى، وهو يدعو إلى البعد عن العنف والشدة والغلظة لأنها تشين صاحبها، وتلحق به العيب عند الناس والإثم عند الله.