تعظيم القرآن وحفظه إلى جانب تلاوته والعمل به من أوجب الواجبات على المسلمين: {وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ} . والقرآن كلام الله؛ فيه هدى وشفاء للمؤمنين، ولهذا يجب على المسلمين العناية به والاحتفاظ به وعدم تعريضه لأماكن الاستهانة به والاعتداء عليه، ولما كان الكفار أعداء للمسلمين فإنهم يحرصون على النيل من القرآن والاستهانة به ومحاولة تنجيسه إذلالًا للمسلمين وإهانة لهم؛ وخاصة وقت الحرب؛ لما يعلمونه من أهمية القرآن في تربية المسلمين وتزكيتهم ورفعة شأنهم وتعليمهم الخير، وقد دل هذا الحديث على وجوب حفظه ورفعه عن الأماكن النجسة والقذرة، كما يدل على تحريم السفر بالقرآن إلى بلاد العدو؛ لئلا يتمكنوا منه فيهينوه.
3 -يوم من أيام المسلمين مع اليهود تحدث عنه الرسول - صلى الله عليه وسلم:
96 -وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهود من وراء الحجر والشجر، فيقول الحجر والشجر: يا مسلم هذا يهودي خلفي تعال فاقتله، إلا الغرقد فإنه من شجر اليهود» [متفق عليه] .
لليهود تاريخ مظلم مع أنبيائهم ورسالات الله عز وجل من تعنت ورفض وتحريف وسخرية واستهزاء وقتل وتكذيب، ومن هنا فقد تعهد ربنا جل وعلا أن يعاقبهم عقابًا يقوم على مطاردة الشعوب لهم وكتب