فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 89

رائحة قط أطيب من رائحة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولقد خدمت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عشر سنين، فما قال لي قط: أُف، ولا قال لشيء فعلته: لم فعلته؟ ولا لشيء لم أفعله: ألا فعلت كذا؟ [متفق عليه] .

الحديث يدل على أن التجمل والظهور بالمظهر الحسن سمة بارزة لمعلم الناس الخير؛ فهو متجنب للخشونة في الملبس والمظهر، طيب الرائحة حتى لا تصدر منه رائحة كريهة تكون سببًا لهمزه ولمزه، ولهذا كان - صلى الله عليه وسلم - مع تواضعه الكبير مع المسلمين ولينه عند المصافحة وغيرها، فقد كان - صلى الله عليه وسلم - يحب الطيب، بشوش الوجه، بسام الثغر، لين الجانب.

والمسلم كما يعتني بمظهره عند مخالطة الآخرين فهو جميل العشرة لمن هم تحت إدارته من ولد وزوجة وخدم يرفق بهم ولا يتضجر منهم، بل ويعفو عن زلاتهم ويصفح عن تقصيرهم ما لم يكن في ذلك إثم أو ضياع لحقوق الآخرين.

56 -وعن عائشة رضي الله عنها قالت: «ما ضرب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيئًا قط بيده، ولا امرأة ولا خادمًا، إلا أن يجاهد في سبيل الله، وما نيل منه شيء قط فينتقم من صاحبه، إلا أن ينتهك شيء من محارم الله تعالى، فينتقم لله تعالى» . [رواه مسلم] .

الحديث يدل على حلم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعفوه عما أصيب بنفسه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت