فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 89

51 -عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا يمنع جار جاره أن يغرز خشبة في جداره» . ثم يقول أبو هريرة: مالي أراكم عنها معرضين! والله لأرمين بها بين أكتافكم. متفق عليه.

روي «خَشَبُهُ» بالإضافة والجمع، وروي «خشَبَة» بالتنوين على الإفراد.

وقوله: مالي أراكم عنها معرضين: يعني عن هذه السُّنَّة.

الحديث يدل على وجوب تعاون الجيران فيما بينهم، وأن للجوار حقوقًا منها غرز الخشب ونحوه في سور الجار إذا احتاج إليه عند البناء، وإنما أوجب الإسلام تلك الحقوق لكونها مظهرًا من مظاهر الإخاء في المجتمع الإسلامي وعوامل بنائه المتين.

وقد دل الحديث أنه إذا كان الجدار لواحد وله جار فأراد أن يضع جذعه عليه جاز؛ سواء أذن المالك أم لا؛ ما دام ذلك لا يضر بجدار الآخر؛ لأن الضرر في الإسلام مرفوع، وقد لاحظ أبو هريرة رضي الله عنه إعراضًا عن بيانه لهذا الحق الشرعي من بعض من حضر بيانه فأنكر عليهم إعراضهم وأعلنها مدوية بينهم: «هذا حكم الله» . والحديث يدل على أن الداعية إلى الله إذا رأى المسلمين قد أعرضوا عن حكم من أحكام الشرع أن يبينه لهم ويدعوهم إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت