فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 89

ذكر إظهارها لما يترتب على ذلك من شدة الأذى للمسلم من أخيه لإظهاره الشماتة به.

69 -وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «اثنتان في الناس هما بهم كفر: الطعن في النسب، والنياحة على الميت» [رواه مسلم] .

لو وكل إلى الإنسان أن يختار أباه وأمه لاختار أرفع وأجمل وأغنى من في الأرض، ولكن الكون ملك الله والخلق عباده هو يخلقهم ويختار لكل مخلوق أباه وأمه، وإن لله الحكمة البالغة التي لا يدركها كثير من الخلق، ومن هنا فالطعن في النسب والافتخار به مع كونه من أخلاق الجاهلين ودين الجاهلية فحقيقته الاعتراض على الخالق في خلقه وملكه، ومن هنا حرم الإسلام هذا الخلق الذميم وحاربه ونفر منه بوصفه من أخلاق الجاهلية التي جاء الإسلام لنقضها عروة عروة.

وشيء آخر زجر عنه الإسلام وهو رفع الصوت بالبكاء على الميت والتحسر عليه وإعلان النياحة المنكرة بين الناس والتذمر على هلاكه؛ وفي ذلك اعتراض على الله في تصرفه بملكه، والحديث يدل على أن الناس مؤتمنون على أنسابهم؛ فلا يجوز الطعن فيها.

70 -وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من خَبَّبَ زوجةَ امرئٍ، أو مملوكَه، فليس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت