السُّنَّةٌ لغة: الطريقة، محمودة كانت أو مذمومة، ومن ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم: «من سن سنة حسنة، فله أجرها، وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة، ومن سَنَّ سُنَّة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة» [أخرجه مسلم] .
وفي اصطلاح المحدثين: ما أُثِرَ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من قول، أو فعل، أو تقرير، أو صفة، خَلْقية أو خُلُقية، أو سيرة سواء كان قبل البعثة أو بعدها.
يقول الإمام تقي الدين بن تيمية - رحمه الله - في بعض فتاويه: «الحديث النبوي - عند الإطلاق - ينصرف إلى ما حُدَّث به عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من قوله، وفعله، وإقراره، فإن سنته تثبت من هذه الوجوه الثلاثة؛ فما قاله، إن كان خيرًا، وجب تصديقه، وإن كانت تشريعًا إيجابًا، أو تحريمًا، أو إباحة، وجب اتباعه فيه، فإن الآيات الدالة على نبوة الأنبياء دلت على أنهم معصومون فيما يخبرون به عن الله عز وجل، فلا يكون خبرهم إلا حقًا، وهذا معنى النبوة، وهو يتضمن أن الله يوحي إلى النبي، والرسول مأمور بدعوة الخلق، وتبليغهم رسالات ربه» .