مفرد مؤنث. قال أهل اللغة: الذفرى: الموضع الذي يعرق من البعير خلف الأذن، وقوله: «تدئبه» أي: تتعبه.
الحديث يدل على جواز الإرداف على الدابة، وقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من تواضعه وحبه لأصحابه وأبنائهم لا يتركهم يسيرون وهو راكب متى كانت الدابة تطيق الإرداف؛ فإن لم تطقه تعاقب معهم في الركوب.
وقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخص بعض أصحابه بسر دون غيرهم متى علم محافظتهم على هذا السر وعدم إشاعته، ولكن ينبغي أن يعلم أن هذا يكون خاصًا به ولا ينبني عليه حكم شرعي؛ لأن ما كان كذلك لا يجوز إخفاؤه وعدم كشفه، وكان الرسول - صلى الله عليه وسلم - حريصًا على تعليم مرافقيه الأحكام الشرعية المناسبة لهم في السفر والحضر، ويدل الحديث على المبالغة في ستر العورة عند قضاء الحاجة والبعد عن أعين الناس وسمعهم، وكان يريهم بعض معجزاته - صلى الله عليه وسلم -، ومن معجزاته - صلى الله عليه وسلم - شكوى الجمل له.
ويدل الحديث على شفقة الرسول - صلى الله عليه وسلم - بالحيوان وإنصافه ممن ظلمه وإيجاب أداء حقه على صاحبه، وبيان أن عدم إعطاء الدابة حقها من الطعام وإتعابه في العمل ظلم له.
وبيَّن - صلى الله عليه وسلم - أن للبهائم شعورًا تحس به الآلام من الجوع ونحوه، وبين الحديث للمسلمين قيام الشرع بالعدل والإنصاف في كل ذي روح.
47 -وعن أبي يعلى شداد بن أوس رضي الله