عن كل قول أو فعل فيه مهلكة له أو لغيره من الخلق، ولما كان اللعن من الألفاظ القبيحة لكونه دعوة بالهلاك على من وجهت له، بيَّن الإسلام عظم شأن اللعنة وأوضح أن اللعنة إذا لم يكن صاحبها الموجهة له مستحقًا لها ردت على صاحبها؛ لكونه لم يراقب أقواله ويهذب ألفاظه، ومع ذلك فإن كثرة اللعن والمستعمل له لا يسلم من الذم ولو وجهه إلى من يستحقه؛ لأن المسلم لا يقول إلا قولًا سديدًا، والحديث يدل على أن الله لا يرضى من عباده أن يلعن بعضهم بعضًا؛ فقد جاء في خبر آخر عنه - صلى الله عليه وسلم: «لا تلاعنوا بلعنة الله» .
13 -النهي عن الاعتداء على المسلم بالسب والضرب والقتل وضرر ذلك على المعتدي في دينه:
63 -وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «سباب المسلم فسوق، وقتاله كفر» [متفق عليه] .
كرَّم الله الإنسان، ورفع شأنه الإسلام، وحرم عرضه ودمه وماله، وليس لأحد أن يفتح فاه على مسلم فيتهمه بالكفر والفسوق والعصيان بعد أن طهره الله منه؛ كما لا يحل لأحد أن يستحل دمه وماله؛ لأن الإسلام حرم ذلك، ولهذا فإن انشغال بعض من ينتسب إلى الإسلام بسب الصحابة ورميهم بالكفر والفسوق والعصيان ولعن طائفة منهم ولعن من بعدهم من المسلمين دليل على رقة دينهم وعدوانهم على المسلمين؛ فيجب عليهم الكف عن السب واللعن والتفسيق والتكفير لخير أمة أخرجت للناس.