قال: «إذا سمعتم الطاعون بأرض، فلا تدخلوها، وإذا وقع بأرض، وأنتم فيها، فلا تخرجوا منها» . [متفق عليه] .
من قواعد الشرع الحنيف التداوي من الأمراض المؤذية متى نزلت بالفرد والسعي الحثيث على صحة الجسد ونظافته والاعتناء به، ومن أصوله الثابتة: الوقاية وتجنب أسباب الوقوع في التلف وتعاطي المضار والنزول في أماكن الداء.
وقد جمع النبي - صلى الله عليه وسلم - للأمة في نهيه عن الدخول إلى الأرض التي هو بها، ونهيه عن الخروج منها بعد وقوعه كمال التحرز منه؛ فإن في الدخول في الأرض التي هو بها تعرضًا للبلاء، وموافاة له في محل سلطانه، وإعانة للإنسان على نفسه، وهذا مخالف للشرع والعقل، بل تجنب الدخول إلى أرضه من باب الحمية التي أرشد الله سبحانه إليها، وهي حمية عن الأمكنة والأهوية المؤذية.
كما دل الحديث على حرمة نقل الوباء والانتقال من محل نزوله؛ حتى لا يكون سببًا للعدوى التي تضر بالمسلمين.
6 -حرص الإسلام على مصالح المسلمين في حياتهم داخل البيت وخارجه:
93 -وعن جابر رضي الله عنه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «غطوا الإناء، وأوكئوا السقاء، وأغلقوا الباب، وأطفئوا السراج؛ فإن الشيطان لا يحل سقاء، ولا يفتح بابًا، ولا يكشف إناءً؛ فإن لم يجد أحدكم