فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 89

لا تخبرن بسر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحدًا. قال أنس: والله لو حدثت به أحدًا لحدثتك به يا ثابت. [رواه مسلم وروى البخاري بعضه مختصرًا] .

مدرسة النبوة كلها عبر وأحكام، وهذا الحديث فيه ثلاث قواعد مهمة يحتاجها الناس في حياتهم: أولها مشروعية السلام على الصبيان الصغار، وهكذا كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفعل وذلك من كمال خلقه - صلى الله عليه وسلم - ورحابه صدره، وثانيها التربية المثالية في المجتمع الإسلامي للصغار والكبار ذكورًا وإناثًا؛ فهذا أنس بن مالك يكتم سر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو صغير على أمه ويكتمه على تلميذه ثابت وهو كبير؛ لأنه مما لا ينبغي إشاعته، وإن تعجبت فاعجب من موقف أم أنس التي ما أن علمت أنه سر حتى أكدت على ابنها في كتمانه ولم تتشوق لمعرفته كعادة النساء. وثالثها: أن الذي ينبغي أن يعلم في باب حفظ السر أنه لا يجوز البوح به إذا كان على صاحبه مضرة في حياته؛ فإذا مات وعلم أنه يلحق به غضاضة، فحكمه حكم ما لو كان صاحبه حيًا، فإن كان فيه منقبة أو كرامة، فلا بأس بذكره، والحديث يدل على وجوب كتم سر الإخوان وعدم إفشائه، وذلك من معالي مكارم الأخلاق.

59 -وعن جرير بن عبد الله رضي الله عنه، قال: بايعت النبي - صلى الله عليه وسلم - على إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والنصح لكل مسلم. [متفق عليه] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت