يقضي الإنسان عليه حاجته، وقد أمر بالإحسان إليه، والرسول - صلى الله عليه وسلم - مؤدب للخلق وحامي حقوق المخلوقات حتى وإن كان حيوانًا؛ فالتعدي عليه وحرمانه من حقه أمر محرم شرعًا، والحيوان مخلوق مسخر، على العبد شكر الله على نعمته، وعليه رعايته ورفع الظلم عنه وتجنب ما يضره ويؤذيه ولو كان شتمًا، ولهذا نرى الرسول - صلى الله عليه وسلم - يقف موقع المدافع عن الحيوان ويؤدب صاحبه لما لعن الحيوان ويأمر صاحبه بتركه وعتقه من ملكه بسبب الاعتداء عليه بغير مبرر.
وهو دليل على حرمة لعن الدواب وشتمها والإساءة إليها، وقد جاء في حديث آخر ما يشبه ذلك.
49 -وعن أبي برزة نضلة بن عبيد الأسلمي رضي الله عنه قال: بينما جارية على ناقة عليها بعض متاع القوم، إذ بصرت بالنبي - صلى الله عليه وسلم -، وتضايق بهم الجبل، فقالت: حل، اللهم العنها. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «لا تصاحبنا ناقة عليها لعنة» [رواه مسلم] .
50 -وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول