فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 89

44 -عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إذا سافرتم في الخصب فأعطوا الإبل حظها من الأرض، وإذا سافرتم في الجدب، فأسرعوا عليها من السير، وبادروا بها نقيها، وإذا عرَّسْتم فاجتنبوا الطريق؛ فإنها طرق الدواب، ومأوى الهوام بالليل» . [رواه مسلم] .

ومعنى: «أعْطوا الإبل حظها من الأرض» : أي: ارفقوا بها في السير لترعى في حال سيرها، وقوله: «نقيها» هو بكسر النون وإسكان القاف، وبالياء المثناة من تحت وهو: المخ، معناه: أسرعوا بها حتى تصلوا المقصد قبل أن يذهب مخها من ضنك السير. و «التعريس» : النزول في الليل.

إذا كان الرسول - صلى الله عليه وسلم - رحمة للعالمين وعرف في شفقته ورحمته بالناس، فإن الحيوانات والدواب كانت محل عنايته ورعايته - صلى الله عليه وسلم -؛ يوجه أصحابها في رعايتها وحفظها والاعتناء بها وإعطائها حقوقها من المآكل والمشارب وعدم المشقة عليها عند السير وعدم تحميلها ما لا تطيق، والحديث يدل على أن الإسلام يحض على الرفق بالحيوان؛ فهذا الرسول - صلى الله عليه وسلم - يعمل على تعليم المسافر كيفية المسير وأنه إذا سار في الخصب - أي متى كثر المراعي والعشب عند نزول الأمطار - فليترك الدابة تأكل وترعى لتقوى، وإذا سار في الجدب - أي عند

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت