52 -وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا تصاحب إلا مؤمنًا، ولا يأكل طعامك إلا تقي» . [رواه أبو داود والترمذي بإسناد لا بأس به] .
للصاحب أثر كبير في حياة مرافقه فهو يؤثر فيه أثرًا بالغًا، وهذا الحديث من جوامع كلمه - صلى الله عليه وسلم -؛ حيث بيّن للمسلم طريقة اختياره لمن يوده ويحبه ويرافقه، ومفهوم ذلك النهي عن صحبة الكفار والفجار ومودتهم؛ لما في ذلك من أثر على حياة المسلم، ولا يعني ذلك منع مخالطتهم للدعوة إلى الله عز وجل وبيان ما هم فيه من الباطل، وإذا كانت المودة والمحبة لا تكون إلا للمؤمن فمن لوازمها تقديم المأكول والمشروب الحلال له؛ فلذلك وجه النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يكون طعام المؤمن لمن يعبد الله ويتقيه، ويفهم من ذلك النهي عن إكرام أهل السوء والفجرة وإسداء الجميل إليهم، والإنفاق عليهم؛ ما لم يكن في ذلك مصلحة دينية؛ كتأليفهم على الإسلام وترغيبهم فيه.
53 -وعن معاذ رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «قال الله عز وجل: المتحابون في جلالي لهم منابر من نور يغبطهم النبيون والشهداء» . [رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح] .
الحديث يدل على فضل الأخوة والمحبة في الله تعالى، وما رتبه الله