فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 89

الله - صلى الله عليه وسلم: «من قال: أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه. غفرت ذنوبه وإن كان قد فر من الزحف» . [رواه أبو داود والترمذي والحاكم، وقال: حديث صحيح على شرط البخاري ومسلم] .

للاستغفار فوائد كثيرة؛ فهو يعوِّد اللسانَ على النطق بالخير، وهو سبب لغفران الذنوب، والاستغفار دليل على اعتراف العبد بالقصور وطلب من الله للستر والعفو والغفران، والحديث دليل على حرمة الفرار من الزحف، وأن ذلك من كبائر الذنوب، وعلى تعظيم أمر الاستغفار وأنه يكفر الكبائر متى داوم المسلم عليه، وقد دل الحديث على فضل الاستغفار المذكور في هذا النص؛ لاشتماله على كلمة الاستغفار وكلمة التوحيد المقترنة ببعض صفات رب العالمين وأسمائه الحسنى، والمشتمل على إعلان الرجوع من العبد إلى ربه سبحان وتعالى؛ فهو من جوامع الكلم المشتمل على معان عظيمة وجليلة.

101 -وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان، حبيبتان إلى الرحمن: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم» . [متفق عليه] .

هذا الحديث ختم به البخاري الإمام - رحمه الله - صحيحه وتبعه الحافظ بن حجر فختم به كتابه بلوغ المرام؛ فأحببنا أن نختم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت