الحسنات تمحو السيئات، وأهمية معاملة الناس بالأخلاق الحسنة، وهذا الحديث من جوامع كلمه - صلى الله عليه وسلم -، فقد اشتمل على الوصية بأداء حقوق الله عز وجل في أي مكان كان العبد، في سره وعلانيته وحضره وسفره.
والحديث يحض على تطهير النفس وتزكيتها، ويحض على المحافظة على حق نفس الإنسان الدينية، كما يحض على مخالطة العباد وأداء حقوقهم عند المخالطة، ومعاملتهم بالخلق الحسن. فصلوات الله وسلامه على النبي الكريم.
37 -وعن أبي برزة نضلة بن عبيد الأسلمي رضي الله عنه، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا تزول قدمًا عبد حتى يسأل عن عمره فيم أفناه، وعن علمه فيم فعل فيه، وعن ماله من أين اكتسبه، وفيم أنفقه، وعن جسمه فيم أبلاه» [رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح] .
الحديث يدل على أغلى شيء عند الإنسان وأحبه إليه فلا أحب إليه من عمره وصحة جسمه، ولا أغلى عنده من علمه وماله، وتلك هي أساس كل نعمة عند العبد متى افتقدها أو أحدها كره الدنيا وما عليها، ولما كانت هي أغلى ما يملك وأثمن ما يتمنى، وجهه الإسلام إلى ضرورة الاحتفاظ بها ورعايتها رعاية صحيحة حتى لا تفوته فيندم بل ويعاقب على تقصيره فيها، ومن هنا فعلى الإنسان اغتنام الحياة