فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 89

والحديث يدل على تعظيم حق المسلم والحكم على من سبه بغير حق بالفسق، وعلى أن بعض الأعمال يطلق عليها كفرًا تغليظًا، وهي من باب كفر دون كفر ما لم يستحلها.

64 -وعن أبي ذر رضي الله عنه أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «لا يرمي رجل رجلًا بالفسق أو الكفر، إلا ارتدت عليه، إن لم يكن صاحبه كذلك» . [رواه البخاري] .

مما عمت به البلوى بين المسلمين في هذه الأزمان التساهل في اتهام الناس بعضهم لبعض في الألفاظ البذيئة ورمي بعضهم بعضًا بألفاظ الفسوق والتبديع - بل وربما التكفير - والتسرع فيها؛ وخاصة بين طلبة العلم ومن ينتسبون إلى الدعوة والدعاة، وفي ذلك خطر جسيم وضرر كبير على المسلمين، وقد دل الحديث على التحذير من التنابز بالألقاب وأن من قال لآخر فاسق أو كافر؛ فإن لم يكن فيه ذلك، رجع القول على صاحبه؛ مع ما يترتب على ذلك من إثم قول الزور والبهتان، وقد دل الحديث على وجوب التحري والتأني ووجوب تهذيب الألفاظ وزجر المسلمين عن طعنهم بعضهم بعضًا بالفسق أو الكفر.

65 -وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من أحب أن يزحزح عن النار ويدخل الجنة فلتأته منيته وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت