عنه، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة، وليحد أحدكم شفرته، وليرح ذبيحته» . [رواه مسلم] .
الحديث يدعو المسلم لفعل الخير والإحسان إلى كل الخلق، والرفق بهم، والشفقة عليهم، كما يحث على الإتقان في كل الأعمال، لكن كل شيء بحسبه؛ حتى مع الذبيحة حيث ينبغي الإسراع في إزهاق النفوس التي يباح إزهاقها على أسهل الوجوه، لأنه لا يجوز تعذيب الحيوان عند ذبحه كما لا يجوز التمثيل بالرجل الذي يراد قتله لا قبل القتل ولا بعده إلا الذي استحق حكم الحرابة على نحو ما جاء في آية الحرابة متى استحق المثلة مثل به.
48 -وعن عمران بن الحصين رضي الله عنهما قال: بينما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بعض أسفاره وامرأة من الأنصار على ناقة فضجرت فلعنَتْها، فسمع ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: «خذوا ما عليها ودعوها؛ فإنها ملعونة» . قال عمران: فكأني أراها الآن تمشي في الناس ما يعرض لها أحد. [رواه مسلم] .
النبي - صلى الله عليه وسلم - رحمة مهداة للخلق إنسهم وجنهم، وهو رحمة للحيوان أيضًا، والحيوان مسخر للإنسان نعمة من الله وفضلًا منه