فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 89

منا» [رواه أبو داود] .

يحرص الإسلام على إقامة علاقة مستديمة بين الناس وحتى بين الزوجين وأرباب الأعمال والخدم لديهم للحاجة الماسة إلى ذلك، والإنسان قد يعتريه النقص والخلل الذي ربما أدى إلى مفارقته؛ لكن الزوجة والخادم ونحوهما يصبرون عليها ويتغاضون عنها لحاجة الناس بعضهم إلى بعض، ومن هنا قد يدخل طرف ثالث ربما كانت له مصلحة أو هوى في إفساد أحد الطرفين عن الآخر إما لصالحه أو لقصد الإفساد فقط، فيهدم عمرًا من العلاقة المتينة بين الطرفين، وهذه خصلة من أقبح الخصال، من هنا دل الحديث على أن من أفسد أحد الزوجين على الآخر فهو ليس على هدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ لأن شأن المسلمين المؤمنين التعاون على البر والتقوى، وهذا الفعل إثم وعدوان، وقد يجد إنسان في زماننا رجلًا عاملًا متقنًا عند آخر فيحسده عليه ويعمل عنده، وقد يزعم إنصافه وعدم هضمه حقه، وكثير من الناس مهمتهم الإفساد بين الرجل وخادمه، أو بينه وبين زوجته، أو بينه وبين أولاده، وهذا فعل دنيء، والإسلام يحرم على العبد أن يحدث زوجة الإنسان أو خادمه أو ولده ونحوهم بما يفسدهم به عليه.

71 -وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «الكل غادر لواء عند استه يوم القيامة يرفع بقدر غدره، ألا ولا غادر أعظم غدرًا من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت