الصلاة والزكاة ركنان عظيمان من أركان الإسلام وقد دل الحديث على أهمية الصلاة وعلو شأنها وكذلك الزكاة؛ لكونها قرينتها في كتاب الله عز وجل؛ فالإسلام أصلًا لا يتم إلا بالتزام الزكاة، وإن مانعها ناقض لعهده مبطل لبيعته؛ فهو أخص من الإيجاب؛ لأن كل ما تضمنه بيعة النبي - صلى الله عليه وسلم - واجب، وليس كل واجب تضمنته بيعته، وموضع التخصيص الاهتمام والاعتناء بالمذكور حال البيعة، والحديث يدل على أنه لا يدخل في التوبة من الكفر وينال أخوة المؤمنين في الدين إلا من أقام الصلاة وآتى الزكاة، وقام بحقوق الأخوة الإسلامية، وقاعدتها النصح للمسلمين في أقواله وأعماله، ومن النصح لهم محبة الخير لهم ودفع الشر عنهم.
60 -وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلًا أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - يتقاضاه فأغلظ له، فهمَّ به أصحابه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «دعوه؛ فإن لصاحب الحق مقالًا» ثم قال: «أعطوه سنًا مثل سنه» قالوا: يا رسول الله لا نجد إلا أمثل من سنه، قال: «أعطوه فإن خيركم أحسنكم قضاء» [متفق عليه] .
كثير من الناس إذا طولبوا بما عليهم من حقوق يظهر عليهم التأثر ويحسبون أن المطالب نال من منزلتهم وأساء الأدب معهم، وربما رد المطالب على صاحب الحق ردًا قبيحًا، وهذا عكس المفهوم الإسلامي والتوجيه النبوي كما في هذا الحديث الذي يدل على جواز المطالبة