فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 89

1 -عن أمير المؤمنين أبي حفص عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه» [متفق عليه] .

تواتر النقل عن الأئمة في تعظيم قدر هذا الحديث وعظم موقعه وجلالته، وأنه ليس في أخبار النبي - صلى الله عليه وسلم - شيء أجمع وأغنى وأكثر فائدة منه، لأنه من الأحاديث التي عليها مدار الإسلام، وقد استحب العلماء أن تستفتح به المصنفات وهو أول حديث في صحيح البخاري، فمن ثم بدأنا به هذا الكتاب.

والحديث يدل على أنه لا بد من النية في الأعمال، ومعناه أن الأعمال لا يعتد بها من دون نية وإخلاص، فكل عمل خلا منهما لا يستفيد منه صاحبه شيئًا، كما يدل على أنه من قصد بعمله وجه الله ومرضاته وأخلص العبادة له سبحانه، كان له الأجر والمثوبة، ومن قصد بعمله عرضًا من الدنيا وجعل العبادة وسيلة لإنجاح عمله أو نوى نية سيئة كان عليه حسابه عند ربه.

والإخلاص لله شرط في قبول العمل، فإن الله لا يقبل من العمل إلا أخلصه وأصوبه، أما أخلصه فما كان لله، وأما أصوبه فما كان وفق السنة الصحيحة. والنية محلها القلب دون اللسان في جميع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت