فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 89

إلا أن يعرض على إنائه عودًا، ويذكر اسم الله، فليفعل، فإن الفويسقة تضرم على أهل البيت بيتهم». [رواه مسلم] . «الفويسقة» : الفأرة، و «تضرم» . تحرق.

حرص الإسلام على حفظ مصالح العباد الدنيوية والدينية؛ فهو دين النظافة والصحة العامة والحريص على حفظ أعراض الناس وأموالهم وتجنيبهم كل ما هو سبب شر لهم في دينهم ودنياهم، وما في هذا الحديث من التوجيهات والتعليمات للأمة خير دليل على ما قلناه، والأمر بإطفاء النار أعم من نار السراج؛ بل يتعدى لكل مشتعل؛ لأن ذلك ربما أدى إلى الاحتراق أو الاختناق، ويدل ذلك على ترشيد الاستهلاك مما ينفع ماديًا ومعنويًا.

كما يدعو الحديث إلى تغطية آنية الطعام وسد خزانات المياه؛ صونًا لها من الحشرات والأوساخ وكل ما يؤذي ويستقذر.

كما يدل الحديث على استحباب إغلاق أبواب البيوت احتياطًا من اللصوص والفُساق وكل خطر يتوقع، ولأن ذلك يؤدي إلى اطمئنان النفس وارتياحها في نومها، ولقد حرص الإسلام على إبطال كيد الشيطان بكل صوره، وكذا إبطال كيد الأعداء من الإنس والجن والحيوان؛ استمع إليه - صلى الله عليه وسلم - وهو يصور لك عداء ذلك المخلوق الضعيف الذي يحاول جهده ليشعل النار في أهل الدار.

والمسلم يكثر من ذكر اسم الله؛ لأن ذلك يحول بين الشيطان وبين فعل هذه الأشياء؛ فمن لم يذكر اسم الله مكنه منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت