فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 89

في أجسامهم، فإنهم أقوياء بإيمانهم وثقتهم بربهم، فلذلك إذا دعوا الله بإخلاص استجاب لهم، وكذلك يرزق الله الأمة بسببهم.

ومن منهج الإسلام الحث على التواضع وعدم التعالي على الناس. وانظر إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كيف أزال نظرة التعالي التي دبت إلى نفس سعد رضي الله عنه، واقتد به في تغيير المنكر وتأليف القلوب وتوجيهها لما يحبه الله ويرضاه.

28 -ومثل هذا الحديث حديث أبي الدرداء عُوَيمر رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «ابْغُوني الضعفاء، فإنما تنصرون، وترزقون بضعفائكم» [رواه أبو داود بإسناد جديد] .

29 -وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: إن كانت الأمة من إماء المدينة لتأخذ بيد النبي - صلى الله عليه وسلم - فتنطلق به حيث شاءت. [رواه البخاري]

الحديث يدل على حسن معاملته - صلى الله عليه وسلم - للناس وقربه منهم وخاصة الضعفاء منهم ليصل أهل الحقوق إلى حقوقهم، ويرشد مسترشدهم؛ ليشاهدوا أفعاله وحركاته، فيقتدي بها، وهكذا ينبغي أن يكون ولاة أمور المسلمين، ودعاتهم الذين يحملون إلى الناس دعوته - صلى الله عليه وسلم - فيقتدون بتواضعه في وقوفه مع المرأة والأمة وكل من احتاجه. وعليه فإن الداعية إلى الله عز وجل يلزمه بذل العون لكل محتاج وقضاء حاجات الناس قرب مكانهم أو بعد، ولا يقتصر في دعوته ونفعه على فئة معينة بل يجب عليه مراعاة عدم كسر نفس الصغير أو نهر السائل والفقير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت