42 -وعن عمرو بن الأحوص الجشمي رضي الله عنه أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع يقول بعد أن حمد الله تعالى، وأثنى عليه وذكر ووعظ، ثم قال: «ألا واستوصوا بالنساء خيرًا؛ فإنما هن عوان عندكم ليس تملكون منهن شيئًا غير ذلك إلا أن يأتين بفاحشة مبينة، فإن فعلن فاهجروهن في المضاجع واضربهون ضربًا غير مبرح، فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلًا؛ ألا إن لكم على نسائكم حقًا، ولنسائكم عليكم حقًا؛ فحقكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم من تكرهون، ولا يأذن في بيوتكم لمن تكرهوه، ألا وحقهن عليكم أن تحسنوا إليهن في كسوتهن وطعامهن» . [رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح] .
قوله - صلى الله عليه وسلم: «عوان» : أي: أسيرات جمع عانية - بالعين المهملة - وهي الأسيرة، والعاني: الأسير؛ شبَّه رسول الله المرأة في دخولها تحت حكم الزوج بالأسير، «والضرب المبرح» : هو الشاق الشديد، وقوله - صلى الله عليه وسلم: «فلا تبغوا عليهن سبيلًا» . أي: لا تطلبوا طريقًا تحتجون به عليهن وتؤذونهن به، والله أعلم.
الحديث يدل على أنه ينبغي للرجل أن يضبط عواطفه وانفعالاته وتحكيم عقله في أي خلاف ينشب بينه وبين امرأته، فإذا أظهرت المرأة نشوزًا فينبغي على الرجل تأديبها ضمن المراحل المذكورة في الحديث، ويكون ذلك برفق وتعقل، والحديث يبين قواعد حقوق