79 -عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا تباشر المرأة المرأة، فتصفها لزوجها كأنه ينظر إليها» . [متفق عليه] .
جبل الرجال على الميل إلى النساء وسماع أخبارهن وأوصافهن، وأقدر النساء على تصوير صفة المرأة ونقل صورة عنها، المرأة المجالسة؛ لأن المرأة تزيل أمام الأخريات كثيرًا من ملابسها، وربما رأت منها شيئًا كثيرًا؛ فتنقل المرأة عن الأخرى ما تعجز عنه لقطة آلة التصوير نفسها، ومن القبيح أن تعود المرأة إلى بيتها بهذه اللقطة فتذكرها لزوجها مبدية له كل مظاهرها ومحاسنها ومفاتنها؛ وذلك لما في ذلك من كشف لستر المرأة أولًا، ولأنه ربما أدى ذلك إلى أن يطلب الرجل طريقًا للوصول إلى تلك المرأة؛ سواء كانت طريق حلال أو غير ذلك لا سمح الله، ومن هنا فإن هذا الحديث أصل في سد الذرائع؛ ومن الحكمة في النهي أن الزوج قد يعجب بذلك الوصف فيطلِّق زوجته الواصفة ويفتتن بالموصوفة وقد رأينا صورًا كثيرة من ذلك.
والحديث يدل على حرمة نظر المرأة إلى عورة المرأة، وعليه فيجب على النساء المسلمات ألا يكشفن عن مفاتنهن ومحاسنهن أمام النساء اللائي لا يتورعن في نقل محاسنهن للرجال سواء كانوا أزواجًا أو إخوانًا أو نحوهم، ومما عمت به البلوى الملابس الرقيقة والضيقة والتي تبدي محاسن المرأة ومفاتنها، ومن هنا ننصح بأن على كل مسلمة أن تحتاط لنفسها بلباس محتشم في الاجتماعات العامة كالأعراس ونحوها حتى لا تنقل صورتها من لا يرعين في مؤمنة إلا ولا ذمة.