فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 151

س/ الأخ يقول سائل يقول أفطرت في نهار رمضان وأنا مسافر وكان سبب الإفطار هو الجماع. فهل يلزم الأكل قبل ذلك أم لا؟

ج/ الجواب لا يلزم ذلك الأكل ما دام أنه مسافر فله أن يفطر سواء كان بالأكل أو بالشرب أو بالنية أو بالجماع فحينئذ لا يلزمه شيء.

س/ الأخ يقول الجاهل إذا جهل الصيام وتركه سنين كي يبلغ الثلاثين ولم يصم هل يجب عليه قضاء السابق؟

ج/ تقدم أن من العلماء من فصّل قال إن كان جهله عن إعراض فإنه يقضي إذا كان جهله عن عدم علم أو يكون حديث عهد بالإسلام فإنه لا يقضي والصواب أنه إذا لم يكن الجهل عن تفريط فإنه لا يقضي وهذا واضح لأنه لم يبلغه ولأن الناس يتفاوتون في هذا ويختلفون من بلد إلى آخر، فبلد يعني فيه العلماء متكاثرون دعاة ومصلحون ووعاظ ثم إن الإنسان لا يلقي لذلك بالا يختلف عن بلد أو عن شخص يعيش في الصحراء لم يبلغه وجوب الصيام، أو أنه حديث عهد بإسلام، أو أنه أسلم وبلغ بالصلاة والزكاة ولم يبلغ بالصيام فظل فترة من العمر على هذا الشيء، فالصواب أنه لا يقضي، ونظير هذا المرأة بعض النساء وهذا يوجد حتى في بعض البلاد التي يتنامى ويتكاثر فيها العلماء إذا حاضت لا تقضي، التي حاضت فيها باعتبار أنه لا قضاء عليها في ذلك، الصواب أنه يعني ما مضى لا تقضي ولكن تقضي الأيام التي أخبرت عنها قبل بلوغ رمضان الثاني.

ثم قال آخر والكافر إذا أسلم هل يؤدي السابق؟ لا الكافر إذا أسلم لا يؤدي ما مضى من الأعوام لأن الله عفا عما سلف، نعم كأن يتعمد الترك وكان يصليها مثلا الصواب أنه يقضي.

س: الأخ يسأل عن رجل كان يتعمد ترك رمضان وكان مسلما وكان يصلي ويحافظ على الصلاة ولكن كان لا يصوم وكان متعمدا ومضى عليه عدة أعوام وكان لا يصوم؟

ج/ الصواب أنه يقضي كل ما مضى ولو كانت كثيرة يقضي على قدر الطاقة ولا يلزم في ذلك التتابع.

س/ أولا الأخ يسأل عن المرتد هل يلزم بقضاء ما فاته من العبادات؟

ج/ هذه مسألة خلافية بين الأئمة وهي أيضا مسألة خلافية بين الحنابلة والشافعية، الله جلّ وعلا يقول {وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُوْلَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ} البقرة217، الحبوط مقيد فيمن مات على هذا الأمر ولذلك الصواب من قولي العلماء أن من ارتد عن دين الله وكان قد سبق أنه قد حج وصام ثم عاد إلى الإسلام أنه لا يعيد حجه ولا يعيد صيامه لأن العمل لم يحبط وأنه يكتفى بما مضى لظاهر آية البقرة {وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُوْلَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ} البقرة217.

(فيمت وهو كافر) جملة اعتراضية بين فعل الشرط وجواب الشرط وهذا القول الصائب من قولي العلماء.

القول الثاني في المسألة / أنه يقضي ما فات.

س/ الأخ يقول أنا رجل صائم ثم سألت هل يوجد لديكم غداء فلم أجد شيئا ثم أتممت الصوم فهل صومي صحيح؟

ج/ هذا نظير فعل النبي صلى الله عليه وسلم حين كان يسأل هل عندكم من شيء فحين يقولون لا فكان يواصل صومه لأنه هنا لم يجزم بقطع النية وإنما علّق النية بوجود الطعام فحين لا يوجد الطعام واصل الصيام وهذا طبعا في صيام النفل.

س/ الأخ يقول هذا سؤال عن مسألة سبق شرحكم لها وهي ما يتعلق في اختلاف المطالع، لو أن شخصا في بلد ما دخل عليه رمضان فصام مع الناس في ذلك البلد ثم سافر إلى بلد آخر يختلف مطلعه عن البلاد الأخرى فوجدهم قد صاموا بعد الذي جاء منه بيوم واحد وفي نهاية الشهر في البلد الثانية كان الشهر تاما بحيث صاموا ثلاثين يوما لكنه بالنسبة لهذا الرجل سيكون صام واحد وثلاثين يوما، فهل يفطر قبلهم أو يصوم معهم فيكون في حقه الصيام أكثر من ثلاثين يوما؟

ج/ هذا سؤال جيد ويوجد بكثرة في واقعنا وفيه هذه المسألة وفيه عكس لهذه الصورة أما فيما يتعلق بالسؤال فإن هذا الأخ يفطر سرا لأنه لا يصوم واحدا وثلاثين يوما لان هذا يعتبر في حقه هو يوم العيد ولأنه لو صام مثلا هم أفطر مثلًا في تسع وعشرين وبقي عليه يوم لوجب عليه الفطر معهم ثم فيما بعد يقضي وهذه عكس هذه المسألة فحين يتجاوزون يفطر سرا وحين ينقصون يجب عليه الإتمام وحين يعيدون قبل أن يتم الشهر كأن يكون في بلد قد تأخر في الصيام ثم ذهب إلى بلد قد تقدم في الصيام فعيدوا ولم يصم سوى ثمانية وعشرين يوما وهم قد صاموا تسعة وعشرين يوما فإنه يعيّد معهم وجوبا ثم في المستقبل يقضي هذا اليوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت